ابن قتيبة الدينوري

418

الشعر والشعراء

719 * وهو القائل : وأبيض مثل السّيف خادم رفقة * أشمّ ترى سرباله قد تقدّدا كريم على غرّاته لو تسبّه * لفدّاك رسلا لا تراه مربّدا ( 1 ) يعجّل للقوم الشواء يجرّه * بأقصى عصاه منصجا أو مرمّدا حلوف : لقد أنضجت ، وهو ملهوج * بنصفين لو حرّكته لتقصّدا ( 2 ) يجيب بلبّيه إذا ما دعوته * ويحسب ما يدعى له الدّهر أرشدا 720 * وقوله أيضا ( 3 ) : هبينى امرءا إمّا بريئا ظلمته * وإمّا مسيئا تاب منه وأعتبا ( 4 ) وكنت كذى داء تبغّى لدائه * طبيبا ، فلمّا لم يجده تطبّبا 719 * وهو القائل ( 5 ) : بنفسي من لو مرّ برد بنانه * على كبدي كانت شفاء أنامله ومن هابنى في كلّ أمر وهبته * فلا هو يعطيني ولا أنا سائله

--> ( 1 ) الرسل ، بكسر الراء : الرفق والتؤدة . ( 2 ) الملهوج : الذي لم ينضج ، يقال « لهوج الأمر » لم يحكمه ولم يبرمه ، و « لهوج اللحم » لم ينعم طبخه أو شيه . ( 3 ) من أبيات في اللآلي 103 وابن خلكان . ( 4 ) س ف « تاب بعد » . ( 5 ) من أبيات في ابن خلكان .